نباتات ظل











تعلم جيدا ان أحلامي لم تكن كبيرة جدا..

أحدها ان يكون لدي عدد من نباتات الظل المتوجة بأزهار ملونة.. و نافذة تطل على السماء، و تستقبل الشمس كل فجر قبل أي شيء آخر تصحب مويجاتها الذهبية زقزقة العصافير الخالدة..

و كانت لدي هناك أمنية في منتهى السذاجة.. حتى انني بت أضحك، و أشعر بالخجل حين أذكر إلحاحي في طلبها منك.. أن تكون القبلة أول فكرة تجتاحك الرغبة اليها ما أن تفتح عينيك و تراني قربك.. ربما طمعت أكثر، و وددت لو كنت تهمس في أذني أيضا بكلمة: أحبك..

فيروز و الموسيقى هي الحلم الثالث الذي أجبرت دنياي على إدمانه.. لأنه كان يتعلق بشغفي فحسب، فقد تمكنت منه دون معونتك..

الآن.. و بعد عمر طويل حطم أصغر الأحلام التي لا يمكن ان تخضع لسطوة مال لم يعد لدي سوى فيروز.. و الموسيقى.. و ذكريات كثيرة عن صباحات مرت بصمت.. و اجتازت عتبة عمري بجفاف و جحود..

هل كانت أحلامي قريبة من السراب الى هذا الحد؟؟..

الحقيقة المرة التي أدركتها أخيرا ان الاحلام ان صغرت لا تكبر أبدا، لذا كتبت قصيدتي
 التالية:

عصفور شقَّ..
في الطين نهيرا..
جمع حبات الماء..
من كل الأزهار..
.......................
.......................
العصفور يحلم
بالشطآن المخضرّة
والنهير يشرب
كلَّ الماء!
..........................
..........................
العصفور الحالم
ـ لا يدرك ـ
إن الأحلام
ـ إن صغرتْ ـ
لا تكبر أبدا...!!






Unknown

About Unknown

كاتبة عراقية ملحدة الحمد للعقل على نعمة الالحاد. تولد عام 1964. حاصلة على البكلوريوس في الطب و الجراحة البيطرية. صدرت لي عدة مجاميع شعرية. تنوع نتاجي الأدبي بين الشعر و القصة القصيرة و النص المفتوح و المقالة. لازال هناك المزيد من المخطوطات الشعرية والقصصية تتكدس بين برزخ الحلم و حقيقة التجسد...... لدي مشاريع روائية تنتظر لحظة قطافها.،

Subscribe to this Blog via Email :