امرأة من قلعة سكر حقا


د.ماجدة غضبان المشلب

بين يديها و لوحة المفاتيح غيمة..
ستارة تفتر عن يوم جديد..
هل سيقف لونها الكامد بينها و بين ستارة الذكريات؟
هذا ما يلتقي حتما بمد من مويجات حائرة بين الشغاف و القلب.. 
تلك ستارة لم تألف العناكب و لا التراب و لا الاهمال..
انها جديدة على الدوام مثل شمس لا تعرف القدم.. و لا يعنيها كثيرا ان تحجبها غيمة.. فهي موجودة رغما عن حياء الارض منها..

بكل ادوات المسرح الحربية و ضجيجها تلتصق بذرات الشعاع المندلق من النافذة..
تتلون بلونها..
تتوارى خلف كل تفاصيل نهار غض..
و ماذا بعد؟
سؤال يستمد جدته من رقة الستارة الأنيقة المعتنى بها حد الإسراف..
لعل الجدار نفسه قد تملكه السأم مما يدور في البقعة القديمة التي تليه حتى تنتهي بالجدار المقابل له..
هذا ما يجعل ايامها تندلق على سباخ لا تنتهي بواد ذي زرع أبدا..
ما يجعلها تقترف و باجترار فريد سؤالها المرمي كخرقة بالية عند فسائل الضياء.. مشوها هذه الطبيعة الباعثة على حركة لا موعد لها مع السكون:
من أي نبض يستقي هذا الشيخ رونقه؟
كيف تبدو له الألوان بعد أن تاهت عينه في مجرة من مطر يتهافت على وتر الصبا لكمان حزين؟
هل سيكون الغد بعيدا عن إصرار جدارها في الوقوف حتما ما شاء له حتى التشظي بمفخخة ما؟..
مرارة طافت على شفتيها.. و غيمة بينها و بين لوحة المفاتيح تغدق بخيرها على كل ما كان وصولا به لرونق الذهب، و ان افتقر المشهد الى حضور الشمس حقا..


Unknown

About Unknown

كاتبة عراقية ملحدة الحمد للعقل على نعمة الالحاد. تولد عام 1964. حاصلة على البكلوريوس في الطب و الجراحة البيطرية. صدرت لي عدة مجاميع شعرية. تنوع نتاجي الأدبي بين الشعر و القصة القصيرة و النص المفتوح و المقالة. لازال هناك المزيد من المخطوطات الشعرية والقصصية تتكدس بين برزخ الحلم و حقيقة التجسد...... لدي مشاريع روائية تنتظر لحظة قطافها.،

Subscribe to this Blog via Email :