انا الانثى....لا حور عين لي في الجنة.....




انا المرأة العربية التي لم استطع بعد ان أثبت للرجل انني انسان مثله، حولتني التكنولوجيا الغربية الى كائن افتراضي، يتعاملون معه باسم مستخدم و كلمة سر، و مجموعة اكواد......
انا التي امثل 65% من الشعب العربي و الذي تعده الحضارة الغربية عالة عليها تحولت الى اسم وهمي، لان المرأة التي تعلن عن اسمها الحقيقي تعتبر عارا على اخيها و زوجها و والدها، و عليها الاختباء خلف اسم مستعار و صورة مستعارة كي لا تجلب العار للعشيرة..
انا التي لم اتمتع بوجودي الحقيقي بعد و حريتي، تحولت الى اسم مستعار و صورة مستعارة........
ان هذا تهميش ما بعده تهميش....
فانا غير معترف بي اصلا ضمن التقاليد و الشرع الا تابع للذكر..
و الان اصبحت تابعة للاسم المستعار و الصورة المستعارة....
ان هذا ظلم ما بعده ظلم......
كنت شجاعة بما يكفي لاعلن عن اسمي و صورتي الحقيقية، لكن هذا لم يعجب العقلية البدوية، فشنوا حملة تبليغات على انني هوية مزيفة، و انتصر وجودهم المزيف على وجودي الحقيقي بمباركة مارك مؤسس الفيسبوك (الذكوري مع سبق الاصرار و الترصد)..
و البدو هؤلاء انفسهم لازالوا يغيرون على صفحتي ليعاملونني كسبية حرب مع ذكورنهم الشرقية المنتكسة امام ذكورة الغرب.....
تبا للعالم الافتراضي لانه طمس حقيقتي كلها، و كان فكرة ذكورية شيطانية لتحويل الانسانية من حقيقة الى افتراض....
تبا للعالم الحقيقي لانه تراجع الى ما قبل الجاهلية، و يتعامل بمفردات الصحراء من غزو و اماء و غنائم حرب و سبايا......
تبا لكل من وضع كل هذه المنظومات الفكرية و التكنولوجية و الاخلاقية ليمعن في ظلمي اكثر فأكثر، و يزيد في ضياعي يوما بعد يوم بين جهل الصحراء ، و تجاهل الغرب لانسانيتي المصادرة بامر منهم.....
انا الكاتبة ماجدة غضبان المشلب في نظر الغرب كائن مزيف....
في نظر البدو عار عليه ان يختفي لترتفع هامات القبائل...
القبائل التي تهزم كل يوم على الشاشات الفضائية، و تقتل و تسبى نساؤها.....
اي معادلة هذه التي اقاسي بسببها الويلات، و التي وضعت فيها دون خيار مني؟؟؟؟
و الى متى ستظل الحياة قائمة ضد كل خيارات وجودي الحقيقي و حريتي؟؟....
اني اكافح لاخترق كل القضبان، و اتضح لي ان خلف كل قضبان اجتازها قضبان اكبر منها لا طاقة لي بتحطيمها.......
اصبحت في الخمسين من عمري و لازلت اسيرة قضبان الذكورة....

و في الاخرة ربما سأجد الحرية من حق من يتمتعون بحور العين فحسب، و لن يكون حولي سوى قضبان الدنيا ذاتها.....فالخالق الذي يتكلمون باسمه، هو من وعدهم بالحور و الغلمان، و لم يعدني بشيء في كتابه ابدا.....

Unknown

About Unknown

كاتبة عراقية ملحدة الحمد للعقل على نعمة الالحاد. تولد عام 1964. حاصلة على البكلوريوس في الطب و الجراحة البيطرية. صدرت لي عدة مجاميع شعرية. تنوع نتاجي الأدبي بين الشعر و القصة القصيرة و النص المفتوح و المقالة. لازال هناك المزيد من المخطوطات الشعرية والقصصية تتكدس بين برزخ الحلم و حقيقة التجسد...... لدي مشاريع روائية تنتظر لحظة قطافها.،

Subscribe to this Blog via Email :