‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل

للعشق عناقيد قلبي





استجداء
يا
(امهر الاطباء*)
تقدّمْ
لا يشغلنك عن القدوم
رهبتي منك
فانت من سينفخ
في جروحي
مشقة اندمال
من سيهبني
طمأنينة اله

السوط لا يهادن
و القلوع
لا تفقه جدوى النسيم

يا عاجلا
مستوحشا خطاه
فما عرفت عيناك
خيبتي
لما ادبر العشق
طاحنا سواه
ولما ادبر دهر
ناعقا قدسية التراب

تقدم
فما انا
الا اتراح هيام
واشجان النخيل
و رعدة ربما
لن تسري
في العروق
قبل هبوب قيامة

غصن في اصيص
من انت أيها الحبيس؟
قمم الاشجار تغوص
في زهد عينيك
والخضرة الداكنة
ليلك الابدي
تروّعك الرياحين
وهي تتسامق في سباق
نحو ما تخشاه
جذورك تتضور جوعا
وتطلب المزيد
وما في سواقيك نُسغ
ازهارك تنحني على اعوادها
تدمع نداها حزنا

لا الاصيص يمنحك
هوية شجرة
ولا ثورتك ستحطم
جداره القميء

انثى
ممزقة هي
مرصعة برغبة انتكاس
تسد منافذ احتلامها
وعيناها تخرسان
امام التماع النشوة
الباهر

تلتقط الطفولة
من بين جمر وفحم
وتطن رعشتها
في اذن الخلاء

عشق معتق
قريب مني
يماثل سيري وظلي
واني لاخشاه

مساء
اتفقد جريانه الاملس
اجس نبضي
ابحث خلف الستارة
تحت السرير
بين اوراقي العذراء
لكنه
هذا المريب
الجبار
يطالعني بعينيه الساخطتين
من خلال قصيدة قديمة
دامية الحروف
فاعلم
انه اقرب اليّ ألان
من امس يتمرغ
على وحل الذاكرة

ليس سواها
امراة هي
تعلو سيل العابرين
وتناسل الايام
وخصوبة ايقاع السيوف

على اهدابها
تسجد الدموع

بين يديها
تركع نطفة الوجود

تنتشي بارتواء نخله
لم يفجعها ذبول
ثدي الشمس
وبشاعة القمر
عاريا
من ضوئه الكاذب
وحماقة الحب
يزحف ثُكْلا
مبتعدا
عن نهد يأكله الحنين
إلى كف شرهة

العشق ملثما
منذ بضعة اطياف
هي مرآة
آثمة
تنادم كأسها الصقيل
وتمطر هجيرتها
حرابا
وحروبا
وجلاد حب
لثامه سويداء قلبي

الافعى
الم نسمع فحيحها
ونستحم بريقها؟

قد رضينا بها حَكَما
وليس عذرُنا الصبر
انما نقيم
تحت لحاء الشجر
يعوذ باخضرار ثوبه
منا الربيع
ولا يسمع انيننا الخجول
حارس الغابة

تمر بنا حزمة البيارق
تهتز راقصة
على حلبة الغَلَبة
ونسمع دوي الحروب
ونوغل في الشجر
وفحيح الافعى
يَيْنع في صدورنا
حييّا
و ينعق بوق
العار

كروية العشق
قبل الضياء
كانت فتوحات الظلام
تستبيح نعمة الابصار
وتغادر بيت الشمس
دون ان تنكحها
الهزيمة

وقبل العشق
كانت الطرق اشد استقامة
لا نغمة تتأرجح
على لوحة فنان
لا استدارة لمتاهة الالوان
لا رقصة فرح
لساقية تدور
حتى يأنف الجفاف

الدائرة تكتمل:_
ضياء اسير
وظلمة مهيبة
وسهم يمرق
ينعى احرفي
نحو ثمرة مباغتة
تثير رغبة الانعتاق
و الشك في صدع
الجسد:
لا هالةَ اضحتْ
ابدا
في دياجير الوطن

اكمة الخلاص
جبار هو
ساعة يختلي بجسدي
دون رأس
وبيومي دون سنين
وبصفحة صباحي
حمراء السطور
و عيناي ترفعان
راية النشيج

ألزرقة السماء
صحو ما
غمامة ما
تبصرني؟

جسد العشق
اشرقتٌ
وبدا الليل زائغ العينين
يلتقط
منتشيا
حبات عنقودي
مستديرات البهاء

و شذى الروح
تفيض به نجمة الزهد

بريقها محال
و لسيمائها شعاب
الجبال
لا تنثني تحت مطرقة
الريح
و عشقها جسد انثى
تلسعه
حراب الخلود

الاسترسال بعيدا
صورة وزهرة وذكرى
ما عدتَ من درب
حناء
ولا انا تركت يومي
وكفي في كفك
آهٍ
بعد آه
غضا لازال معتصما
بالاريج

ومن سواه
يلامسني
حين ينكرني الرجاء؟

.......................
*(امهر الاطباء) نقلا عن مقدمة الدكتور "عبد العزيز المقالح"
لديوان الشاعر الراحل "امل دنقل"
وهو ما وصف به الشاعر كلمة الموت






القتلة




ما طرقوا الباب!
بل دخلوا الجلد..
من شق ميلاد البرعم،
من ثغور الأوراق الغضة،
مع ضوع الزهرة!

ما كسروا الأقفال،
ما هدموا الأسوار،
بل سكنوا بين جناحيّ
حمامة،
في دأب عصفور
يوقظ فجرا ناعس،
على ظهر النملة
تطبق فكيها على حبة قمح!
..........................
..........................

كيف بدأت حكايتنا الدامية؟
أكان سقي النخل
يشغلنا؟،
عبير الزهر الفاتن؟،
هديل حمامات القبة؟،
يقظة عصفور آمن؟،
عظمة النملة؟

يا لغفلة هذا العشق!!
!!!!!!!!!!!!!!!!!!
!!!!!!!!!!!!!!!!!!
..................................
.................................

تغتسل دجلة بالدم،
تحمل بهدوء
جثامين مجهولة،

يحترق النخل
حتى الجذر!،

تفر عصافير،

تدهس أعشاش النمل!!
..........................
..........................
هل يعني الآن شيئا
كيف دخلوا؟؟؟


انه العراق...أيها الكون الاحمق






ستجد كل مصادر الضوء المحتملة في القصيدة.......

 لان تتابع الليل والنهار لن يتوقف حيث يورق

 اليأس.



كلمات عند شاهدة قبرها

ستختفي

ذات يوم قصيدة

وستقلبون كل حجر

باحثين

عن بقعة نهار

في ليلها السرمدي
_____________

موعظة بدوية:

لا تنتظري مد البحر

ولا جزره

انت قربان الصحاري

فحسب...!!

ايتها الرمال
_____________

يزوره الغبار

وتحط على راسه

الشظايا

والبقع الحمراء المتقدة

الذاهلة

والرايات البيضاء

بعثراتها

وبعثرتها

والنقود المتسخة المخالب
_____________

في الركن المعتم

يلتصق جسده

كل يوم

بلزوجة انين المدينة
_____________

ينفصلان

كعودين

متوازيين في عتمة

البردي

ومتاهة الاهوار

ينفصلان

و تسقط

عمامة التأريخ
_____________

دع لي ما تبقى

من قلعة جدي(1)

من نهايات سدرة

في الارض

من انتظار بين القصب

لطيور تعود

من ذكريات حب

شبقه كان البراءة
_____________

سوق عكاظ

يحتضر

و البضائع تختنق

في (مول) البداوة(2)

اعلنت بضائعه الكساد

و جيوبه الممزقة

تزدرد بؤس الحجيج
_____________

بضعة بروق للكلمة

و سماء ماطرة

والسطر مجهول

و الجثمان ما انفك

على الاكتاف محمول
_____________

زهرية الزجاج

لا ترث اغصان الشجر

تنحسر تضاريس

الخديعة

تفترش الجيوش قتلاها

بلا انتهاء

و تبيت الهزيمة

كغنيمة نصر وحيدة

_____________

تبدد عريها

كدخان حريق

تحت رايات استباحة

نفر سرواله المدجج


اي ماس متوهج

سيتوجها

ملكة فحيح الذكورة؟

_____________

عشبة لفظت

جثة التراب

و نسيم يتدثر

بذعر هوجاء

الا هناك ما يدعونه

وطني؟

_____________

السحابة النحيلة

ساذجة قطراتها

تمد عنقها

من بين اغصان البرق

تتدلى ظفائرها

واقراطها المتمايلة


عشرون جنيها

كل الثمن


و يقطف نخاس الخليج

الصبايا

و ينحسر جوي كور(3)

نافذ الصبر

ينحسر..

_____________

ينسكب الصباح

هنا و هناك

من وعاء

بائع متجول

و تُزهق رائحة الغد

في زحمة اللهاث

_____________

في الليل المرتعد

غربة

يفتح نهار

جفنيه

افتح حقيبتي

لنثيث الثلج

وتفر رائحة الحناء

_____________

يتحرون عن ذلك

المشبوه

ملابسه الرثة

وعيناه الجائعتان

ترعبان تهدل الكروش

وتدق الابواب

سنون حصار

_____________

امرأة كشتلة عنبر

كغابة قصب

و رجال بلا عدد

يعتلونها

في واد ذلول

_____________

لانها ستمطر

يرتجف صبي الحواسم(4)

يلعن صوت الصفيح

و سور الدار المهلهل

و لا انشودة للمطر

_____________

خلفها

خلفها فحسب

اسير

مبهورا

حاديا

لقوافل السماء

واهبا خطواتي

لبقعة بتول

_____________

بظفائر من نخيل

ترقص النساء

عند اقدامها

تنصل اللحى و العمائم

سيقانها المستديرة

تتجلى

في لجة الاعراب

كفضة دجلة

كذهب الفرات

.................

(1) قلعة جدي هي قلعة سكر بناها سكر المشلب عام 1863 على الضفة اليسرى لنهر الغراف.

(2) المول سوق يحلو للمترفين ان يسموه بهذا الاسم

(3) جوي كور هو نهر عظيم تحول الى ساقية تدعى بجيكور تقوم قربها قرية الشاعر بدر شاكر السياب في ابي الخصيب.

تقول كتب التأريخ ان الموفق حين حاصر علي بن محمد صاحب الزنج للقضاء على ثورته رست سفنه الحربية على ضفاف هذا النهر و كان جزءا من مسطحات مائية هائلة في جنوب العراق ، فاية كوارث قد حلت بهذا البلد ليصبح جوي كور ساقية صغيرة و ربما يختفي ذات يوم؟.



(4) الحواسم هو الاسم الذي اطلق على كارثة الخليج الثالثة ثم اضيفت الكلمة الى القاموس العراقي اليومي واشتقت منها عدة مفردات لتصف كل ما تم الاستيلاء عليه دون وجه حق ، وهنا تعني المناطق العشوائية التي سكنها مهجرو الشيعة و السنة من ابناء العراق وبيوتها مبنية من الصفيح و قطع البلوك.