‏إظهار الرسائل ذات التسميات تابوهات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تابوهات. إظهار كافة الرسائل

حجاب المرأة بين جور التفسير الفقهي و التلاعب اللغوي

By  









فقه الدين الاسلامي لم يكن بمنأى ابدا عن بطش السلطة و تلويحها بالتهديد لكل من مثل كلمة الحق المتجلية في الآيات القرآنية، و لم يكن خلال حقب التأريخ الا ممثلا لعصاها. 



من جانب آخر كان الفقه المعني بقضايا الانسان، و هي الباعث الاول لانزال الكتب السماوية، مقصيا و مضطهدا و مبعدا عن المشهد الآني و التأريخي. 



ان كنا نقرّ ان القرآن قد حفظ من التحريف المباشر ، و لم يعان ما عانته الكتب السماوية الاخرى، فلابد ان نعترف ان التفسير القرآني قد ضاق حقا بمحرفي المعنى و التلاعب اللغوي، هذا ان علمنا ان لكل مفردة عربية الكثير جدا من المعاني، و ان بيننا و بين اوائل المسلمين 14 قرنا من الزمان. 



مسألة حجاب المرأة اتخذت مساحتها الواسعة فقهيا اكثر مما يعنيه الغرض منها، خاصة و ان الآيات التي تناولت الزي بشكل عام معدودة جدا، و نزلت متأخرة عن غيرها من الآيات، لأغراض آنية بطل معظمها لانعدام العلة و بالتالي زوال المعلول. 



ان تضخيم الفقه لبضع آيات على حساب كتاب كامل معظم ما جاء فيه يخص تنظيم الحياة الاسلامية و وضعها تحت رعاية قانون ينصف المظلوم، و يوزع الثروات، و يأمر بالاحسان، و المعاملة المنصفة، له اغراضه التي تصرف المرء عن مطالبة سلطان جائر بحقوق المسلم لديه، و التزام الظاهر دون الجوهر، و اعتماد زي المرأة، و لحية الرجل كحجر اساس لتطبيق شرع اختصر بهما لا سواهما. 



كلمة حجاب تجمع على حُجُب، و تعني كل ستر، او ما حال بين شيئين، كما ورد في الآية الكريمة(53) من سورة الاحزاب، و هي تخص نساء الرسول حصرا. 



"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا" 




كلمة وراء هنا تحدد قيمة مكانية معينة تتلخص بالوقوف خلف حجاب لاتقاء النظر الى نساء النبي (ص،) و الخطاب موجه لمن يسأل المتاع، و بالتالي فالحكم يقع في هذه الآية على الرجل، و ليس على المرأة التي سُئلت، اضافة الى ان موضعا جسديا محددا لم يعلن بأسمه المعروف..لم يذكر الراس و لا اي جزء اخر من اجزاء جسم من يسأل المتاع او ممن يستجيب له من نساء النبي (ص) كما لم يأت على ذكر الزي بتاتا. 



لا يصح لنا هنا التشبه بنساء النبي: 


اولا، لأن احكامهن في القرآن خاصة جدا، و عليهن ضعف عقوبة الحرة عند إرتكاب إثم. 


ثانيا، تطبيق احكام الآية يجب ان يكون كاملا لا استجابة لاهواء فقهيه فالآية قد ذكرت سبعة احكام مختلفة و جميعها موجهة للرجال لا النساء: 


1 - عدم الدخول الى بيت النبي دون استئذان الا ان تمت الدعوة من قبله الى تناول طعام. 


2 - عدم النظر الى إناء فيه طعام دون دعوة من قبله ايضا. 


3 - عدم تناول الطعام الا بدعوة من النبي (ص). 


4 - الانتشار بعد تناول الطعام مباشرة اي مغادرة المكان فورا. 


5 - عدم الشروع بحديث مع بيان السبب وهو اذى الرسول وخجله من ان يطرد ضيفه لكن الله سبحانه وتعالى لا يخجل من الحق فامرهم بصريح آيته بالخروج سريعا. 



6 - اذا سألتم نساء الرسول (ص) متاعا والخطاب موجه للرجال فاسألوهن من خلف حجاب مع بيان السبب هو ابتغاء طهارة قلوب الرجال وقلوب نسائه ودون ذلك سيكون مؤذيا لرسوله. 



7- لا يحق لاي رجل ان ينكح زوجات الرسول (ص) بعد وفاته مع بيان السبب بقوله "إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا". 



هذه هي الاحكام السبعة التي انطوت عليها الآية من شاء تطبيقها خلافا لما امر الله وقد خص بها الرسول ونساءه فعليه تطبيق الاحكام السبعة كلها وهذا محال لان الناس تدخل على بعضها البعض وتأكل وتجلس تثرثر والضيف يرحب وان كان ذلك مؤذيا له مع امكانية زواج المرأة المسلمة بعد انقضاء العدة. 


هذا يعني ان الآية "53" من سورة الاحزاب غير موجهة لعامة المسلمين ولسنا معنيين بها ابدا. 


ما يتعلق بالزي في سورة الاحزاب ايضا: 


يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً* لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا 


الاحزاب 59 


ليس هنالك من سبب لنزول آية تنص على وجوب تغطية الرأس وهو مغطى اصلا كجزء من زي الرجل البدوي او المرأة بحكم الطقس اتقاء لسموم الحر وزمهرير الشتاء عدا انهم كانوا يتلثمون للسبب نفسه من الجنسين ولم يكن خلف ذلك موروث اخلاقي او ديني سوى تأثير المناخ الصحراوي والجلباب هو الرداء الواسع او الإزار ولا علاقة له بالرأس تماما. 



فعل دنا بمعنى اقترب، وعادة يكون اتجاه الدنو من الاعلى الى الاسفل كما في الآية " قطوفها دانية [الحاقة :23] وقد اقترن الدنو بغرض التعريف بهوية المؤمنات الحرائر تمييزا عن غيرهن من الإماء عند خروجهن ليلا لقضاء حاجتهن في الخلاء فلا يؤذين من قبل الغرباء من الرجال الذين وصفوا بالمنافقين والذين في قلوبهم مرض وليس كل الرجال والمقصود بهم من اتوا لتعلم مباديء الدين الجديد. 



اي ان الآية قد امرت بوضوح ان تحمي المؤمنات الحرائر انفسهن بإطالة الجلباب كي يتميزن عن الإماء. 


والجلباب هو الرداء الواسع وبمثابة الإزار اليوم. 


ايضا لا شأن له بالرأس وللآية سببها الآني. 


" وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ " 


الخمار هو غطاء الرأس والجيب هو ما انشق من الثوب فتعرى ما تحته. 


و الآية تطلب ان تغطي المراة بأطراف غطاء الرأس ما كشفت عنه قبة الجلباب من شق ما بين النهدين مفترضا ان الراس مغطى سلفا. 


و لو كان المقصود هو الرأس لحدد لفظا كما جاء في الآية الكريمة التي تشرح الوضوء: 



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْوَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ}.. 



تم في هذه الاية الإشارة الى كل المواضع المشمولة بالوضوء وهي مكشوفة. 


بالتاكيد لو كان غطاء الرأس من الاهمية بما له اليوم لتم ذكر الرأس حتما وما كان الله ليرتضي حيرة عباده فيه. 



الا ان ما يعرف بالحجاب اليوم هو اجتهاد الفقهاء لا غير لم تصرح به آية ولم يأت ذكره في حديث ومعظم من يشددون عليه يستندون الى الحكايات المتناقلة عبر 14 قرنا حتى يومنا هذا. 



ما بقي هو ان البعض يرى في العودة الى الزي العربي القديم كجزء من تطبيق لتعاليم الاسلام وهنا علينا بعودتنا الى زيهم التخلي عن بيوتنا وعن كل ادوات التكنولوجيا والعودة الى الصحراء والجمال فتكون لنا بهم اسوة حسنة وعلى الرجال ان يتعمموا ويرتدوا الجبة قبل ان ترتدي النساء زي المسلمات الاوائل. 







اورجازم المرأة .. معجزة الهطول من سماء ظامئة













لكي نتحدث عن الاورجازم او الرعشة الجنسية لابد في البداية من شرح معنى الكلمة: 


كلمة الاورجازم او الرعشة الجنسية جاءت من كلمة Orgasmusاي تتويج الاستثارة الجنسية في نهاية الممارسة الجنسية بحدوث ارتخاء مفاجئ يعقب توترات في الاعضاء الجنسية تتطور خلال الجماع او ممارسة العادة السرية. 


الرعشة عند الانثى هي ما يقابل عملية القذف عند الذكر وتكون على شكل انقباضات منتظمة في المهبل والشرج وعضلات الرحم والبطن يتلوها استرخاء تام، وقد يتمكن الانسان ذكرا كان او انثى من بلوغ الذروة الجنسية دون ممارسة حقيقية مع الطرف الآخر. 


العضو المسؤول عن هذه العملية في المرأة هو البظر الموجود في المنطقة أعلى الشفرين الصغيرين ويتطور عن نفس النسيج المكون للقضيب لدى الذكر جنينيا. 


دوره الأساسي هو الاستمتاع الجنسي. وهو العضو الوحيد في فسيولوجيا الإنثى المسؤول عن متعة المرأة الحسية جنسيا. 



يحتوي البظر في المتوسط على 8000 نهاية عصبية، ويتكون من رأس وحشفة وجسم ولا يظهر جسم البظر خارجيا إنما يقع تحت الجلد 







نسيجيا يتكون من خلايا اسفنجية قابلة للامتلاء بالدم والانتصاب عند الاستثارة الجنسية وهذا يساهم في زيادة حساسيته وظهوره بشكل أوضح. مع اقتراب الأورجازم يبدأ البظر في الانتصاب تحت الجلد وقد يصعب تحديد مكانه. 


و ختان الانثى الذي يمارس في بعض المجتمعات يعني قص هذا العضو الحساس وتشويهه وحرمان المرأة من لذة طبيعية جبلت عليها. 


سنويا تتعرض اكثر من مليوني انثى في العالم على الاقل ووفق ما يسمح به الاحصاء لعملية التشويه هذه التي تعد واحدة من جرائم العنف التي ترتكب بانتظام ضد المرأة. 


يصيب الاضطراب الوظيفي جميع اعضاء جسم الانسان عند وقوعها تحت تأثير الضغط النفسي ، ومن البديهي في المجتمعات العربية والاسلامية والشرقية بشكل عام ان تخضع وظيفة البظر في ايصال المرأة الى قمة نشوتها الى ضغط الموروث الثقافي المرتبط بالمحرمات والممنوعات دون تعريف بموجب التحريم وضروراته ، وهو نوع من انواع التوجيه الاجباري للفصل بين وظيفة عضو المتعة عند المراة ودماغها ، ويتم هذا في السنين الاولى من عمر الطفولة ، مما يتسبب بالبرود الجنسي لاحقا الذي قد ينتج عنه عدم انسجام الزوجين وفشل معظم الزيجات . 


و في الوقت الذي يلقى الذكر فيه قبولا اجتماعيا عند ظهور علامات البلوغ عليه ، ولعله يصبح مصدر فخر للعائلة ، نجد ان نضج الانثى يغدو مثيرا لقلق الوالدين دون ادنى توضيح للفتاة لماهية المرحلة التي تمر بها ، وما هي التحولات الجارية في جسدها ، بمعنى اخر انعدام وسائل التوجيه الثقافي الاسري مع المنع التام للتوعية الجنسية والثقافة الخاصة بها. 


و امام هذا التناقض المجتمعي في التوجيه التربوي يصبح من حق الفتى المرور بتجاربه الجنسية الخاصة مع اغفال دور التوعية ايضا التي قد تتسبب في حصوله على اوائل خبرته الجنسية من منابع ملوثة ومشوهة لمعنى الجنس ودوره ودور الانثى فيه كتفاعل انساني واع ومسؤول من قبل الطرفين ، ويصادر حق الفتاة في اتخاذها لاي دور ايجابي خارج نطاق البيت ، وحصر طاقاتها الذهنية والجسدية بما يؤسس لنجاحها كأم وزوجة مستقبلية تستطيع الحفاظ على عفاف فرجها بما يناسب عادات المجتمع بوسائل قمعية ، تجعلها ترتعب من مجرد التفكير في المنطقة الواقعة بين فخذيها ، ويترتب على ذلك اخفاقها في معظم الحالات في الشعور برغبة جنسية طبيعية ، ومن ثم بلوغها مرحلة الاورجازم ، وهذا لا يسبب الضرر الجسدي والنفسي لها فقط ، بل ينتج عنه عدة مشاكل اجتماعية ، منها الفصل بين الزوجة المقدسة غير الملوثة برذيلة الجنس ، والمرأة الممتعة جنسيا المنحطة خلقيا التي تعتبر صمام الامان لبيئة ثقافية محقت وظائف الاعضاء الانثوية الجنسية ، وجردتها من حقها الطبيعي في المتعة المتبادلة مع نصفها الانساني الاخر..و لابد من الاشارة هنا الى ان المرأة العاهرة ، البديل للمرأة العفيفة الباردة ، هي الاخرى اقل حظا في بلوغ النشوة بسبب موقعها المتدني اجتماعيا، واتخاذها للجنس كوسيلة للاسترزاق ، هذا ان علمنا بان الاورجازم لذة لا تتحقق الا بتوفر ظروف انسانية طبيعية لنمو توق غريزي نحو الجنس الآخر مدعوما بعاطفة الحب واحترام التبادل الحسي الجنسي بين طرفين مسؤولين عن الانجاز الجنسي الناجح. 



تشير الحقائق العلمية ان المرأة هرمونيا اكثر قدرة وسرعة على بلوغ مرحلة الاورجازم ، كما ان رغبتها هي اضعاف رغبة الرجل باعتبارها الجزء الاهم في عملية التكاثر.. لكن الواقع وبسبب التحريم التام لمعرفة حقائق يقوم عليها بقاء النوع البشري وثقافة المجتمعات الخاضعة لاخلاق ذكورية سلطوية صرف تنتهج تشييء المرأة وامتلاكها من قبل الرجل ، جعلت من اللذة الانسانية إثما ، ومن المراة جسدا يمنح الرجل لذته ولا يحصل في معظم الحالات الا على الفتات. 



هذه الكارثة البشرية لم تلحق الضرر بالمراة فقط ، انما افقدت الرجل متعته الجنسية القصوى مع انسان متكامل يشبهه ، ويتفاعل معه ، ويصل به الى سعادة لا يستطيع بلوغها الانسان اليوم في مجتمع يقوم على الدموية والتسلط والامتلاك التي مسخت ملامح البشرية الحقة ، وحولتها من فطرتها المجبولة على الحب الى ما عليه اليوم من وحشية ورغبة في الدمار والحروب واراقة الدماء. 



قد لا يعرف البعض ان ما يحدث في سرير الزوجية هو المسؤول الاول عن مشاكل الطلاق. 

و يعد الخجل المانع الاول للانسجام الجنسي بين الطرفين ، تضاف له الخبرات الجنسية التي اكتسبت في الطفولة من احتقار للمرأة والجنس ، وذكريات الزجر والتحريم والمنع وكلمة عيب ، كما ان الجفاف قد يصيب المهبل بسبب الاصابة بالالتهابات الفطرية مما يقلل من ترطيب المهبل عند المداعبة وحدوث الاحتقان ، وتزداد نسبة الاصابة بالالتهابات الفطرية المهبلية مع تفاقم مشاكل البرود الجنسي لدى المرأة. 


ان اللبس الحاصل بين طريقة حصول الرجل على متعته والجهل بتشريح المهبل يبعد الرجل كثيرا عن منح زوجته فرصتها في المتعة. 


لذة الرجل هي الايلاج ، ولذة المرأة خارج منطقة الايلاج ، اذ لا يحتوي الرحم على اعصاب حسية ، ولو كانت لديها مثيل هذه الاعصاب لماتت من شدة الالم عند حدوث الولادة. 


لذلك تحرك العضو المسؤول عن لذتها الى الاعلى قليلا ليكون جهاز التكاثر الانثوي مسؤولا عن دورين فعالين في سعادة الاسرة :الانجاب والاورجازم ،اذ لا يمكن الانكار ان الاورجازم الانثوي سبب لسعادة الرجل قبل المرأة ، لانه يشعره حقا برجولته وبقدرته على ايتاء زوجته متعتها ، وفشله في تحقيق ذلك يؤثر كثيرا في شعوره بالثقة ازائها وازاء تقييمه لنفسه كإنسان فاعل. 

يتم اقتران الرجل بالمرأة شرقا دون ادنى ثقافة جنسية ، ويقدم الطرفان على اهم خطوة في حياتهما وهما يجهلان جسدي بعضهما البعض ، بل قد يكون الاحتقار والازدراء هو كل المهارات النفسية التي اكتسبها الرجل حول جزئه الانثوي المتمثل بالمرأة. 


ان عدم الاعتراف بانسانية المرأة ، اضافة الى الجهل بحجم طاقاتها الجنسية ، وطرق ايصالها لها قد احدث انفصاما هائلا بين عالمين مختلفين ، وانتج تعاسة بشرية ننوء تحت نيرها سرا ، ونعلن عنها جهرا بإثارة مشاكل مادية او يومية تافهة لا علاقة لها بالاحباط النفسي الكبير الناتج عن الاخفاق الانساني في الامتزاج الانثوي_الذكري. 


مما يجهله الذكر والانثى معا هو منطقة جي او جي سبوت او Grafenberg sopt 



ما هي ال (جي سبوت)?:







هي منطقة شديدة الحساسية موجودة في البظر مسؤولة عن الوصول الى قمة اللذة ، نسيجيا هي عبارة عن ألياف على شكل بقعه مكورة داخل السطح العلوي من المهبل وتبعد من فتحة المهبل مابين 4 إلى 10 سم . 


وبشكل أدق فهي موجودة ما بين السطح العلوي للمهبل والسطح السفلي لقناة التبول ، كما أن لها ملمس مختلف عن باقي جدار المهبل ، مما يسهل التعرف عليها . ويختلف موقعها من امرأة الى اخرى ويمكن للمرأة والرجل اثناء الجماع التعاون على اكتشافها ، وقبل كل شيء على المرأة ان تكون في حالة استرخاء تام ، وان يكون لديها شعور كامل بالثقة تجاه شريكها ، لان التوتر يقلل من انتصاب البظر وبالتالي تحديد منطقة جي او جي سبوت. 



أثارة هذه المنطقة بالشكل الصحيح يجعل الزوجة تشعر بلذة كبيرة وبحاجتها للتبول في نفس الوقت ، لانها قريبة من قناة البول ، مما يفرز سائل يأتي من داخل القناة ، وهو ليس ببول كما يحسب البعض فيدفعهم الى التوقف عن الممارسة بكاملها ، بل هو سائل حليبي شفاف ، ليس له رائحة ، وهو قابل للجفاف إذا وصل إلى بشرة الزوج أو الزوجة أو أي مكان يمتص السوائل. 



لابد من الاشارة هنا ان بلوغ المرأة اعلى درجات الاستثارة قد ينتج عنه عدم قدرتها على التحكم بعملية التبول ، وقد ينجم عن ذلك انطلاق البول بقوة ، مما قد يفسر خطأ بالقذف المهبلي ، ويستحسن افراغ المثانة قبل العملية الجنسية. 


يمكن العثور على جي سبوت في الجزء الداخلي للمهبل العلوي عن طريق اليد ..على بعد 2-3 أنش من فتحة المهبل ، شرط ان يكون المهبل مرطب بالافرازات المهبلية بعد مداعبات طويلة ، تبدا بأثارة الثديين والرقبة والتقبيل لمناطق مختلفة من الجسد ثم مداعبة البظر ، وافضل وضع للوصول الى هذه المنطقة هي وضعية السجود لمنح البظر فرصة الانتصاب والامتلاء بالدم. 


الاستجابة قد تستغرق من عشر دقائق الى ربع ساعة، لان بقعة سبوت تحتاج وقت اطول للامتلاء بالدم كما ان نتائج مداعبتها مع مداعبة البظر تعطي نتائج مذهلة وسريعة. 


ينتج عن نشوة المرأة سوائل كثيرة توازي ما يقذفه الرجل او اكثر. 


ان تكرار بلوغ المرأة للذتها مع الرجل عدة مرات يقلل بالتدريج من الوقت اللازم لانتصاب منطقة جي ويطلق عليها باللغة الانجليزية Grafenberg sopt، وبالتالي يجعل المرأة اكثر تجاوبا مع شريكها ، ليس في الجماع فحسب ، بل في كل ما يخص الحياة الزوجية ، لان الانسجام الجنسي يقلل من التوتر ويذلل من صعوبات التفاهم حول الكثير من مسائل الحياة. 


ان هذه السطور لا تحيط بمثيل هذا الموضوع الشائك الذي تتداخل فيه علوم الطب والاجتماع والاقتصاد والتأريخ والكثير من العلوم الاخرى.. بل تفتح بابا صدئة وموصدة صنعناها بايدينا ، واصبحنا نخشى فتحها خوفا على تقاليد واخلاق ادت بنا الى الانحراف لا الاستقامة ، والى الحروب لا السلام ، والى الحقد لا الحب ، والى الرذيلة لا الفضيلة ، ونحن اذ نستمر بانكار اسباب بقائنا وتكاثرنا انما نوصد الباب بوجه ريح الحقيقة ، واريج الحق وعطر العدالة وجمال الانسان رجلا كان ام امرأة. 



هذه دعوة موجهة للجميع للكتابة عن امر يشغلنا كثيرا ، ويؤرقنا ، ونمعن في اخفائه ، متمنية على كل من يسجل مداخلاته هنا ان يتخذ السقف العلمي والحوار الحضاري وسيلة تعبيرية تتسع لجدل مجد بما يتناسب وخلق الانسان المثقف الواعي وانعتاقه من موروث مجحف بحقنا في الحياة المستقيمة القائمة على الوعي والنضج النفسي والثقافي ، وحق الاجيال القادمة التي اراها اليوم تنشأ على مباديء جنس الازرار والاقمار الصناعية قاطعة بذلك كل اسباب التواصل الاجتماعي التي تعتمد احترام الانسان لوجوده ووجود الاخرين معه كاطراف حقيقية بابعادها الثلاثية المجسمة 






الاغنية العاطفية .. انصهار واقع الألم في قالب الحب المريض









تستمتد الاغنية العاطفية خطورتها من قدرتها على التسرب واجتياح كل الحواجز الاخلاقية لمجتمع ما 


وبلوغ اسماع كل الفئات العمرية وكل طبقات المجتمع وبناء مفاهيم تتجذر عميقا في النفس البشرية حول موقف الانسان من واقعه استنادا الى موقفه من عواطفه قبل كل شيء. 



يفترض ان يكون الحب مصدر طاقة النهوض بالانسان والتمسك بحريته وثورته ضد كل ما يحط من قيمته وقدره والتطلع لاقامة واقع اخر اوسع افقا مسلحا بمعرفته التامة لما هو آيل اليه مع احاطته تخطيطا لمصيره مستقبلا، لكنه مثل كل شيء في هذه الحياة خاضعا للمنظور الاقتصادي وميزانه في رسم متاهة الانسان من والى ذاته ولا عجب ان منطق السوق في البيع والشراء هو منطق الحب ذاته في مساره المتذبذب بين طرفين تم تقييدهم منذ الولادة كتابعين لثقافة مجتمع سلطوي لا يمنح الفرد ارضيته الخاصة راسماآماله واحلامهفيها بوضوح صوبحياة تنضح بالحبور. 


لطالما كان للكلمة الشعرية القدرة على تصوير مرحلة تأريخية كاملة من خلال وصف العلاقة بين العاشق والمعشوق بإيجاز شديد. 



الحب هذه الكلمة السامية هي خير ممثل لالتقاء الشبيهين وليس النقائض وخير من يعتمد الانسجام الفكري والامتزاج الروحي لتصبح العلاقة الناتجة منبع هائل وخلاق لبراعة الانسان في تحقيق ذاته ملتحمة بسواه وصيرورةتطور لا يتوقف عن التجدد غير منحرفعن مسار السعادة المطلقة. 


غير ان هذا لا يحدث في كون يسلب حق المرء في اخلاصه لما جبل عليه لصالحما اجبر عليه. 


الانسان اليوم يقف مهزوما امام القادم من ايامه قلقا هائما لا تقر عينه بما يملك وهناك المزيد مما يملك غيره واهمها مصيره حتى طلوع فجر جديد. 



الحب ينمو على ارض لم تتخل عن طبيعتها ولا يمكن له الوجود في ظل توقع اعصار قادم يحطم تطلعات المرء على صخرة سلطة المال وجبروته. 


لذلك جاءت الاغنية مطبوعة على الشعوربالقلق والرعبو استساغة العذاب والصبر عليه ماسخة الجمال البشري ككتلة مهيئة للانسحاق تحت عجلات حضارة لا تمثله قدر ما تمثل خطوط سير قوة المال وعبثه بمصير الكون كله. 



الى جانب الحب المريض، المعوج الساق، المتحجر النسغ،تنمو مفاهيم الخضوع لا المساواة، الغدر لا الوفاء، الهجر لا الابقاء على الوعود، وبمجاراة ذلك يكون رد الطرف الاخر سلبيا مستسلما للاانسانية العلاقة برمتها حتى اصبحت ام كلثوم كوكب الشرق تصدح ليل نهار (عذاب الحب يا احلى عذاب) كما لو انه افضل اكتشاف بلغه المخلوق البشري ليصف تفوقه على الكائنات الاخرى العاجزة عن الشعور بالعاطفة الا بقدر ما تسمح به هرمونات الامومة والإرضاع.



و ليس فينا من يستنكر التلذذ بترديد ابيات شعرتنتصر للمحبوب، وان هجر، وان غدر وكذب، واغان تطيح بكرامة العاشق لتمثل تمكن الحب من الصَبالمعنى، وربما تصبح اسوأ صفات المعشوق اهم اسباب الهيام به، كما يقول الموسيقار المصري محمد عبد الوهاب(علشان الشوك الي في الورد بحب الورد واستنى هجره وتعذيبه). 



الحب لا يقوم على مبدا الخضوع والتضحية بالحقوق وتحمل عذاب يسومه المعشوق للعاشق ولكنه في عالم سلطوي يسحق الفرد، لا مناص فيه من القبول بعلاقة احادية الجانب يفقد المرء فيها ما لم يحصل عليه ابدا: 


حريته وكرامته وتمكنه من مصيره حقا. 



الاغنية بموسيقاها تسرق الآذان لتلقنها ثقافة السلطة وتدني قيمة الانسان حيال سطوتها وتجعل الاجيال بنموها ترسّخ المفاهيم المغلوطة كقاعدة لا شك فيها لاسلوب حياتي عاطفي متوارث. 



عالميا تصف الاغنية معاناة الانسان وو لوعته ازاء اغترابه عن حضارة تقوضه وتصيّره الى عصارة مجردة من كينونتها المتفردة، وتقع مهمة صهر الانسان في قالب ثقافي يجعل من ثورته رمادا، ومن طموحه سلما لارتقاء السلطة لا الانسانية نحو اهداف مريعة تنذر بالشر والعنف لا غيرهما. 



في العراق توالدت مفردات تساير عنف التأريخ الدموي الحديث والتخلف واللاانتماء للوطن لتصبح اشد الاغاني اثارة للاشمئزاز وربما كان افضلها من تناول الخضروات والفواكه كمادة شعرية لاغنية ضوضائية فجة تحاكي النسيج الاجتماعي لسلطة لا تتخلى عن كرسي تعتليه هو من حق المواطن العراقي مظلوم فحسب، اضافة الى امتيازها بالعداء السافر للمرأة العراقية الصابرة على محن الحروب وفقدان الابناء والأحبة ووصفها بأسوأ الصفات والنعوت واستخدام اللغة السوقية كبديل رائج لا يحتاج كثيرا من التأمل كما هي اغاني السبعينات"انا متعود عليك هواي يا سولة سكتّي .. ياطواريك من الظلمة تيجيني .. جانن ثيابي عليّ غربة گبل جيتك .. ومستاحش من عيوني". 



ان كنا لا نملك ما ندين به هذه المرحلة من تأريخ العراق كدليل ضدها لإفتعالها كل مايهدم الثقافة العراقية ونمو اجيال معوقة عاطفيا ونفسيا فان اغنيتي (بتل بتل) و(اريد ابجي على جويسم ابو الغيرة شراب العرك وابطالة البيرة) كفيلتان بإدانة المرتع القذر الذي سمح لهكذا كلمات بالتجوال بين الهواتف النقالة وسيارات الاجرة والفضائيات وما اكثرها، لتمسخ ذريتنا الى قطيع اغنام لا يهش ولا ينش وغير جدير بقيادة مجتمع عدا انه يجهل الطريق نحو حب عبرت عنه هذه الكلمات ببساطة(هواك انت يذكرني بفرات ودجلة يومية / مثل كلبي ومثل كلبك تلاكن صافية النية).



تشويه المرأة خلاصة ابداع الرجل .. بودلير قاطف “ازهار الشر” انموذجاً









وجود المرأة _الام ، هو القطرة الندية الاولى لفجر الشعور بالامان عند الطفل ان فقدها و قدر له ان يكون ذا احساس مفرط متلمسا هلعه ازاء خطب الفقدان فانه قد يُصيّر مبدعا و قد يصبح سلطانا و في الحالتين يظل هائما يبحث عن مستقر الارض دون سماء تستقبل جناحيه. 


لم تكن أم ﺑودﻟﯾر سوى ﺷﺎﺑﮫ ﺻﻐﯾرة ﻣراھﻘﺔ حين ﺗزوﺟت أﺑﺎه الشيخ الكبير وﺑﻌد وفاة والده ارتبطت برﺟل آﺧر أﺛﺎر حقدا و احزانا ﻓﻲ ﻧﻔسه كطفل حتى فشل دراسيا و طرد من بيت زوج الام ، ليعيش وﺣﯾدًا ﺿﺎﺋﻌﺎً تتناوشه حياة التمرد مبددا ثروته كلها دونما حساب. 


لقد حفر غياب امه هوة لا قرار لها و لا سابر لغورها تدور فيها العواصف لا لتضمحل كزوبعة في فنجان بل لتغير مسيرة الشعر العالمي تماما مثلما احدثت بصمتها الواضحة في عالم الفن التشكيلي. 


واقعا لم يعرف بودلير قبل ديوان "ازهار الشر" كشاعر انما اشتهر كناقد فني عقب كتابته حول الصالون الذي اقيم عام 1845 و هو تقليد متبع في فرنسا منذ عام 1743. 


و قد استطاع ببصيرته الفنية الثاقبة ان يرصد الحركة الفنية المعاصرة له و السابقة لوجوده حتى انه كتب قصيدة كاملة ضمت اسماء اللامعين من الفنانين مع وصف شعري رائع: 


"(ريبنز) 

يانهراً للنسيان وبستاناً للكسل ووسادة من لحم غضّ 

لا للغزل 

ولكن لتزدحم عليها الحياة وتضطرب بغير انقطاع 

كما يضطرب الهواء في الفضاء والموج في البحر 

(ليونارد دي فنشي) 

يا مرآة عميقة فاتحة تلوح فيها فاتنات الملائكة 

بابتساماتهن الغامضة من خلال جبال الجليد 

وأشجار الصنوبر التي تحاصر بلادهم 

(رامبراندت ) 

أيها المشفى الحزين 

المملوء بالهمسات 

المزين بصليب ضخم تفوح منه الصلوات 

من بين الأقذار ممزوجة بالدموع 

لم يظفر من الشتاء إلا بشعاع مفاجئ 


"ان شخصية بودلير الشاعر شكلت المنطق و الارض الخصبة لبودلير الناقد دون شك لانه من النادر ان يصبح الناقد شاعرا بينما في ذات كل شاعر يتوهج ناقد على حد تعبير بودلير نفسه". 


يقول في كتابه (الفن الفلسفي)، (ما هو الفن الخالص في المفهوم الحديث): 


(هوأن تخلق سحراً متلاحقاً يحتوي الموضوع والعلة معاً والعالم الخارجي للفنان والفنان نفسه, بشكل يستطيع معه إلقاء محاضرة بعنوان ضآلة الحقيقة في العالم الخارجي). 


ان الفصام الذي نما عبر خواء قلب الطفل و هو يتسارع بنبضه ملتاعا لهجر اول انثى عرفها تحول الى جدار سميك رغم شفافيته مطيلا المسافة بينه و ما بين نفسه و بينه و بين العالم و لكي يحتال على هذه الحواجز المتمثلة بإحساس عظيم بالوحدة انشغل الشاعر و الناقد الفني بوضع ذاته امامه لعله يرى من خلالها عالما اخر. 


و يقف جان بول سارتر في مقدمة ديوان ازهار الشر كثيرا عند عذاب بودلير: 


(لبودلير مسافة جوهرية تفصله عن العالم ليست هي مسافتنا نحن فبينه وبين الأشياء تتدخل دائماُ نصف شفافية لزجة قليلاً معطرة كثيراً كأنها ارتجاف هواء الصيف الحار وهذا الشعور المراقب والذي يشعره بأنه مراقب وهو يقوم بأعماله العادية, يفقد الإنسان عفويته كالطفل الذي يلعب في ظل مراقبة الكبار. هذه العفوية التي كرهها بودلير بقدر ما ندم على حرمانه منها. هو لا يملكها مطلقاً فكل شيء عنده مزيّف لأنه مراقب فأتفه نزوة وأقل رغبة تولد مراقبة وحلولة الرموز). 



كثيرا ما يجلد نفسه هذا المضمخ بألم الهجران مؤنبا اياها باحثا من خلالها عن كسرة ما من ذاته تزرعه في حجر والدته و دفئها من جديد ، بل و يصورها و هي تندب حظها ليلة حملها به: 

عندما يظهر الشاعر في هذا العالم الملول 

بقرار من القوى العلوية 

تلوّح أمه المذعورة بقبضتيها المتشنجتين 

في وجه الله الراثي لحالها هائجة 

وتقول: ليتني وضعت وكراً من الأفاعي 

بدلاً من أن أرضع هذا الطفل التافه 

ملعونة هي ليلة المتعة الزائلة التي حملته فيها 

ليكن هذا الحمل كفارةً عن كل ما ارتكبته من آثام 



ثم يعود واصفا اياها بقسوة بأبيات تضاجع صراخها زانية وهو يرى اليها منكوبة به لا سعيدة: 

بما أنك يا رب اخترتني من بين النساء جميعاً 

لأكون موضع قرفٍ لزوجي البائس. 

إنني لا أستطيع أن ألقي بهذا المسخ المخيف 

كما تلقى رسالة الحب في اللهب 

سأقصف عمر هذه الشجرة 

لكي لا تنمو براعمها الوبيلة. 

وهكذا تجرَّعَتِ المرأة زَبَدَ حقدها 

وهي تجهل أن القدر المحتوم 

جعلها تعدّ بنفسها, في قصر الجحيم, 

المحرقة المهيأة لجرائم الأمومة 



هذا الصراع المضني لا ينحيه عن المرأة العشيقة بل يجعله لصيقا بها كخمرة لا يصحو منها و لا يود ان يفعل ،و هنا ايضا تتسلل امه عبر مسامات جلد الحسناء المثيرة ليصب عليها لعنته شعرا: 



أيها الناس الفانون 

أنا جميلة جمال حلم من حَجَر 

ونهداي اللذان لم يسلم أحد من عذابهما 

خلقا ِليُلهما الشاعر حباً خالداً وصمتاً 

كصمت المادة الخرساء 

إني أجلس على عرش السماء 

كأبي هَوْل غامض 

وأجمع إلى بياض الإوزة قلباً من جليد 

أكره الحركة التي تغيّر مواضع الخطوط 

ولا أعرف مطلقاً الضحك ولا البكاء 

والشعراء أمام عظمة مواقفي 

التي يبدو أني استعرتها من كبرياء أعظم الصروح 

ينفقون الايام في دراسات جادة. 



ان الرجل هنا قد سقط في جب طفولة تمنعه من رؤية اي شيء اخر سوى ثدي ام قد أفل دون عودة ، و ربما لهذا السبب كانت المرأة في معظم نتاج الفحول و ابداعهم الفني و الادبي ضبابية الشكل و المضمون ، فهي في صباهم مقود نموهم باستقامة نحو السماء ، و تربة تخصيب جذورهم حتى تطيب الثمار ، ان وردها عذب الماء ،لتصبح في وهج فتوتهم موضع استلاب ذكورة مفزعة ، وهم ينقادون اليها كمصدر اثارة لا كندٍّ لهم انسانيا ، و اي اخلال بهذه المعادلة الذكورية يصنع من المرأة هيماء غامضة لا حدود لها مع فقدان الدلائل نحو واحة تطفيء الظمأ المستعر: 



عندما كانت الطبيعة في ذروة إخصابها 

تتمخض كل يوم عن أطفال عمالقة 

كنت أحب أنّ أعيش بالقرب من عملاقة شابة 

كما تعيش قطة شهوانية عند قدميْ ملكة 

كنت أحب أن أرى جسمها يتفتّح مع تفتّح روحها 

وينمو طليقاً بالغاً أقصى مداه 

فأكشف من خلال الضباب السابح في عينيها 

عن الشعلة الكئيبة التي يخفيها قلبها 

وأطوف متمهلاً فوق أعضاء جسدها الرائع 

وأسلق مُنحدرَيْ ركبتيها العظيمتين 

وفي الصيف عندما تسكب الشمس أشعتها المؤذية 

وتحملها على التمدّد في جوف الريف مُتعَبة 

أحب أن أنام مسترخياً في ظلال نهديها 

كما تستريح الخيمة تحت أقدام الجبل 



ليس هذا كل ما ينطوي عليه وجود المرأة ، الا انه اقصى ما يمكن لعيني رجل ان تراه و المخيف في هذا التجسيد القاصر لكيانها مصدره ، و ليس نظرته المشوهة ، فصورتها عبر الشعراء و الفنانين تنتقل من عصر لآخر راسمة اجزاء مبتورة لن تكون المرأة ابدا و ان حاولنا جمع شتاتها. 


و لأنها المخلوق الصامت لم يعد من يشهد الى جانبها مستوعبا امتدادها ارضيا حتى توجهها صوب السماء بفروعها المغرية الثمار. 



سواء هبطت من أعالي السماء 

أم خرجت من أغوار الأرض أيتها الحسناء 

إن نظرتك الجهنمية الإلهية 

تسكب بغموض, الإحسان والجريمة 

وإنك لتشبهين في ذلك, الخمر. 

في عينيك الفجر والغروب 

تسكبين العطر كمساء عاصف 

قبلاتك رحيق وفمك قارورة طيب 

تجعل البطل جباناً والطفل شجاعاً 

وسواء خرجت من ظلام الهاوية أم هبطت من الكواكب 

فإن القدر المفتون يقتفي كالكلب أثر تنانيرك 

إنك تزرعين بغير قصد الفرح والكوارث 

تحكمين الكل ولا تُسألين عن شيء 

تدوسين الجثث وتهزئين بها 

فالرعب ليس أقل حُليّك فتنة 

والاغتيال من جواهرك الأثيرة لديك 

وهو يرقص بافتتان على جسدك المتكبّر 

والفاني المبهور يطير إليك أيها الصباح 

فازفرْ وتوهّجْ وقل: لنبارك هذه الشعلة 

فالعاشق الهيمان ينحني فوق حسنائه 

كمحتضر يداعب قبره 

سيان عندي من السماء هبطت 

أم من جهنم صعدت 

يا وحشاً هائلاً مخيفاً بريئاً 

لو أن عينيك وابتسامتك وقدميك 

لو أنها كلها تفتح لي أبواب اللانهاية 

التي أحبها ولم أعرفها مطلقاً 

سيان عندي أجئت من شيطان أم جئت من إله 

أيها الملاك ـ أيتها المرأة الفاتنة 

أيتها الجنية المخملية العينين 

أيها الإيقاع ـ والعطر والبريق 

يا مليكتي الوحيدة ليت يديك 

تجعلان العالم أقل بشاعة 

والثواني أقل ثقلاً 



اغلب الباحثين و المؤرخين و حتى الناس العاديين يعدون المرأة مصدر الهام الرجل ابداعا و هي ليست سوى ضحية تشويه مستمر تتناوب عليها رياش الرسامين و اقلام الشعراء و الادباء ليجسدوا صورتها داخلهم فنيا و ادبيا و تاريخيا وفق ما شهدوه منها في طور نموهم ثم وفق ما سمح لهم العرف الاجتماعي و ثقافة شعوبهم باكتشافه. 



ربما اصبحتم ايها المبدعون من الرجال ابعد ما يمكن عن بوابات المرأة و اقرب ما يكون الى مرآتكم الذاتية العاكسة لسبل انشغالكم بها و عمق هذه السبل و مدى موضوعيتها ، ستظل المرأة سرا لا يعرفه سواها و لا يذرف دمعه لاحاطتها باسوار الوحدة سوى امرأة شبيهة بها رفيقة لها في زنزانة الجهل و التجاهل و ان جاهد الرجال لبلوغ نهايات متاهاتها. 





المصادر 

اﻟﺷﺎﻋر اﻟﻔرﻧﺳﻲ ﺷﺎرل ﺑودﻟﯾر/ ﻋﻠﻰ ﻋﺑد اﻟﻔﺗﺎح 

بودلير ناقدا فنيا / د.زينات بيطار 

ديوان ازهار الشر لبودلير 

ترجمة حنا الطيار/ جورجيت الطيار 

مع مقدمة لجان بول سارتر






جنس ثالث من البشر اسمه الإماء







ملك اليمين ذكورا واناثا هم الأرقاء ممن تعود ملكية رقابهم الى من امتلكهم. وتسمى اناثهم بالإماء وذكورهم بالعبيد. والاسترقاق معروف في جميع الأمم وقد سبقت احكامه جاهلية الصحراء قبل الاسلام، وحُرّم منها بعد نزول القرآن استرقاق المرء بسبب دين يعجز عن سداده، واسترقاق المسلم لأخيه المسلم ما لم يكن وليد (أمَه)، اي جارية ولدت من غير سيدها، إذ لا ينسب ابن الآخر للمالك بل يرث عبودية امه.


اهم مصادر الرق هي الحروب، وفي الاسلام يسترق من الكفار اسراهم فيصبح الرجال عبيدا والسبايا من الإناث جوار وإماء، وما تلده المملوكة من ذكر او انثى دون وطء مالكها تسري عليه احكام العبودية. والمصدر الثاني هو الشراء وانتقال الاملاك من بائع الى مشتر، وكذلك الهبة والهدية من سيد لآخر.


عادة يكون مصير الأسرى رهن اشارة امام المسلمين حسب ما يراه من الفائدة في ذلك بين القتل أو الفداء أو العفو عنهم أو استرقاقهم وجعلهم عبيداً. وأما النساء فإنهن يصرنَ إماء وملك يمين، والأطفال الذكور يصيرون عبيداً.


لازالت لدينا عادات في جنوب العراق تهدى على اساسها المرأة دون ان تنال من مهرها شيئا لمن يعود نسبه الى آل البيت او الى الشيوخ وائمة المراجع الدينية ومن درسوا علوم الدين واجتهدوا فيها.


في آيات القرآن الكريم يذكر العبيد والإماء في مواضع احكام الكفارة عن ذنب كالتالي:


"ومَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً "


ان تحرير الرقبة هنا يشترط الايمان بالدين الاسلامي من قبل العبد او الأمَه. من جانب اخر لا يحرر اعتناق الاسلام الرقيق من عبوديتهم، الا ان رغب السيد في عتق ما ملكت يمينه وهو غير ملزم به انما للاستزادة من ثوابه، بالمقابل هو لا يعاقب لإقتنائه الإماء والعبيد، اين ملك اليمين والعبودية جائزة شرعا وغير محرمة في القرآن، كما ورد ايضا في التوراة والإنجيل من الطاعة مما يلزم بها العبد تجاه سيده.


و قد حثت السنة النبوية على عتق الرقاب كما في الحديث النبوي الشريف:


: « أيما رجل أعتق امرءا مسلما استنفذ الله بكل عضو منه عضوا من النار »


يبدو في الحديث هنا النقيض إذ تصبح عبودية الفرد الواحد مساوية لوجود عضو من اعضائه في النار؟؟؟.


ماذا عما ملكت يمين النبي (ص)؟؟؟؟



و يرد تحرير الرقبة ايضا في الآية التالية:


"لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"


اما عن الجماع مع الإماء فقد ورد صريحا:


"إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ"


يحق للمسلم وطء الأمه دون ان تنال حقوق الحرة فهي مملوكة اساسا ولا يدفع مهرها او اجرها، وكلمة وطء بالمعجم وهي احد مرادفات الممارسة الجنسية تعني الدوس بالقدم على الشيء وفيه الكثير من الاحتقار والامتهان للانسانية، ووطء الارض هو اغتصابها من اصحابها.


الأمه ليست شريكة حياة بل سُريّة وتجمع الكلمة على (سراري) اي مصدر سرور الرجل، وعند الوطء لا يكلف الرجل نفسه عناء عقد او شهود او مهر، وحُقَّ له ان يسر بما منح من سلطان على من خلقت منه:


"ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون (20) ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" .


في هذا الموضع بالذات يتوقف الضمير الانساني ليتساءل ممن خلقت الأمَه او المرأة التي سُبيت في حرب شنها الرجال على بعضهم البعض لا ناقة لها فيها ولا جمل واستبيحت من قبل مالكها الجديد وغادرت اهلها بالقوة والغصب وافترقت عمن تحب من ولد او زوج او اخ او ام؟


ان كانت من تراب فقد وجب منحها ما لغيرها من حق وجميعهم من تراب، وان كانت من نفس الرجل وهنا المخاطبة للذكور في الآية التالية "ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة" فقد كان لها من الحقوق والواجبات ما للرجل، والمودة والرحمة هي المرجع الاساسي في العلاقة، وليس في الاسترقاق من مودة او رحمة، بل هو جور من ملك قرار مصير غيره على من لا حول ولا قوة له الا بالله، وهو من انزل كتابه، ولم يجعل فيه فيصلا ناهيا عن العبودية الا بمقدار ايمان الانسان، وما نفسه الا امارة بالسوء، اي ان امر الرقيق اصبح بيد من لم يصلح امره بعد ان انزل الله جميع كتبه ورسله فما زادهم ذلك الا امعانا في الضلال من بعد العلم.



"وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ"


يتضح من هذه الآية ان نكاح الأمة المشركة جائز لكن المؤمنة خير منها وفي الحالتين هي أمه لا تساوي الحرة ولا الزوجة في ما منحت من حقوق.


معروف في الحروب ان السبية التي يقع زوجها معها في الأسر تظل زوجة له الا ان افترقت عنه ببيع زوجها لمالك اخر فيحق لمالكها ان يطأها كملك يمينه لا كزوجة، ولم يرد مصير الاطفال هنا سوى انهم سيصبحون عبيدا وإماء كما اهلهم، كما ان امر العائلة بمجموعها غير محسوم لصالحها ككيان عليه ان يظل متماسكا تحت راية دين اسمه السلام والأمن، ايضا ليس هناك ما هو مذكور حول عدة الأمه بعد فراقها لزوجها لتبين ان هي حملت من زوجها ام من سيدها؟؟؟.


وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ {النساء:25


هذه الآية تبيح لفقراء المسلمين الزواج من الإماء ان صعب عليهم ايتاء مهر الحرة، بمعنى اخر ان اجر الأمه هو ادنى من اجر الحرة (مع التحفظ على كلمة الأجر التي تعني البغاء لا غيره)، ومن جانب اخر فان الزوجة الأمه لا تكون الا لزوجها كالحرة تماما،فهي تساويها في عدم معاشرة غيره، غير انها لا تعاقب كالحرائر ان اتت الفاحشة فعليها نصف عقوبة الحرة من الجلد؟؟؟؟؟؟.


وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ {النور: الآية33


ان عدم اكراه الفتيات من الإماء على البغاء منوط برغبتهن في التحصن والعفاف وان اكرهن على ذلك فن الله سيغفر لهن ممارسة البغاء تحت اجبار المالك؟؟؟؟.


اما في ما يخص احكام الحجاب فهن غير مشمولات به فقد فرض الحجاب لغرض تمييز الحرة من ألأمه ان خرجت للخلاء لقضاء حاجتها، فان وضعت جلبابا كانت من الحرائر وان بانت ترائبها ولم تستتر فهي أمَه يثبون عليها كما يثب ذكر البهائم على انثاه.


يتضح من بعض ما ذكر من آيات اعلاه ان المرأة بعد سبيها في حرب بين الكفار والمسلمين تفقد حريتها تماما، وعليها ان تنسى ما مضى لها من حياة وما وضعت من ولد وما احبت من زوج او اهل وتصبح اداة متعة وعاملة بلا اجر، وتعامل كجنس ثالث محكوم باحكام اخرى لا عدالة فيها ولا تشوبها رائحة الإنسانية.


كما انها الأدنى في الحقوق الاسلامية التي منحت للمرأة الحرة، وللرجال حق التمتع بها متى شاؤوا،و ما خروجها ليلا لقضاء حاجتها الطبيعية الا اباحتها جنسيا لمن "في قلوبهم مرض والمرجفون" باغتصابها عنوة، وليس من مغيث وقد سميت بالسرية او الجارية او الأمه.


هذه السطور تتحدث عن عبودية في ظل اخر الاديان وقد وضعتها بين ايديكم لغرض تناولها بالبحث والنقاش ودراستها من جميع الجوانب وما تعنيه لنا الآن وقد شمل الرق اليوم الرجل والمرأة خاصة في عالم افتراضي يتجر بالانسان جنسيا وتتعذب في ظله الطفولة ايما عذاب.


انها دعوة لمناقشة النصوص القرآنية التي ابقت على الرق بدليل نزول احكام بصدد العبيد والإماء واعتبارهم غنائم حرب، وتذكر ما قاله المفكر روجيه جارودي بشأن المسلمين ومحنتهم في الخلط بين الشريعة التي نزلت في عهود مضت والتشريع الذي عليه ان يستوعب مشاكل العصر وهو قول رجل كان كاثوليكيا ثم ماركسيا انهى حياته مسلما واصبح اسمه رجاء جارودي.