المساء قد حل، و الطيور
توجهت صوب اوكارها، و السماء ضمت بذراعين غير مرئيتين بقايا خيوط الشمس، و هنالك شيء
من الغيم تناغم مع الريح و غدا لها وترا و نغما.......و انا لململت اوراقي باصابع ادماها
التسلق نحوك.. و حين قيل لي ان الارض التي تركتها صارت موطنك، أدميت امنية ان اجدك
محلقا حيث حلمت بخنجر المباغتة.. وجدت اللحظات تشدني نحو هوة لا عودة تبدت على محياها.....زحفت
صوب اللحظات.. صوب بعض الاكاذيب اللذيذة.. ناسية ان الاوراق التي كانت بين يدي هي كل
ما بقي من غدي.....هي كل ما بقي من امسي.......عصفور تائه بين ليل و نهار منصرم اصطدم
بهبوطي الملائكي....فعلمت ان الشجرة قد غادرته.. كما غادرتني ازياء الزمان.. و زيف
بهرجة المكان........و كنت انت الذي كنت كل مأوى الطيور المهاجرة تغرق حتى اذنيك في
مهرجان المغادرة.....
إظهار الرسائل ذات التسميات امرأة من وطن ضائع. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات امرأة من وطن ضائع. إظهار كافة الرسائل
نعم + لا = نعم
و ما ابعدني عن قول كلمة (لا) لأيام اعتادت ال (نعم)؟؟؟؟
(نعم) مغمسة بدموع الرفض.......
(نعم)
ترقد على وسادتي يجاورها مليون (لا).....
لكنها صباحا سيدة الموقف......
(نعم) لكل ما فعلت، و
لم أشأ ان افعله يوما.....
(نعم) اوزعها على من
قتلوا الاحلام الشامخات بكبرياء السذاجة....
(نعم) لنقطة تفتيش
الزي الموحد.. ، و بعدها لضابط امن الكلية....
(نعم) للزي
الخاكي.....
(نعم) لنسيان كل من
قال (لا)، و دفن.....
(نعم) لما سار عليه
الاسلاف.....
(نعم) لسنة الحياة
من الميلاد حتى الممات....
ان كنت قد قلتها في
زمن الخنوع، في زمن الصبا..
فكيف ستكون (لا) ، و
قد خط الشيب حتى الشغاف؟؟؟؟....
اني محنية الظهر، و
على الظهر احمل اولادي..
و كما تفعل
العقارب..
يكبرون لاجد ظهري قد
تآكل..
و الروح قد نخرت.. و
ما بقي شيئا...
(نعم) يا حمورابي..
يا ممثل شرائع الذكور..
(نعم) يا من نفديك
بالروح و الدم..
(نعم) يا ابطال الحرب....
(نعم) من كل
الضحايا..
(نعم) يا قتلة
الهنود الحمر..
(نعم) يا حضارة
القنابل النووية..
(نعم) فكل ما
اردتموه لعمري قد كان كما اردتم..
و (لا) لكل امل
زرعته تحت ما صنعتم...
و بعد كل (نعم)
قيلت..
اسجل الاعتذار اني
حلمت يوما بصرخة (لا)
فقد كان حلمي
خطيئة..
غرسها الشيطان في
حنجرتي..
و اليوم اركع تحت
سيف ملك يومي من الفه الى الياء..
و ابدي اسفا اني
حلمت ان اموت بإباء..
و انا اردد تحت
مقاصلكم:
صرخة (لا)...
الى ظباء القصور
يظل القلب مواليا لك.. قد شهدت بعيني كل من ترصدوا لي في
الزوايا حاملين الخناجر.. و السكاكين.. لم يطرأ على بال اي منهم ان قتل هذا القلب لا
يتطلب مدية حادة.. تكفيه الخيانة كي يتحول الى ناعور (يترس و يبدي) الماء دون توقف..
يحضن ما عشق بصمت، و لا يهمه كم من الزمن سيظل دائرا في هذه الدوامة..
أخطأت بارسال جنودك ايها الملك.. قد خرجت من ذاك البهي
بقببه و مناراته الذهبية، اذ اقيم على ارض لم تكن يوما لاهل بلاط، و بني بنقوشه و
فسيفسائه معطرا بعرق، و دمع، و الم المجهولين ممن يبحثون عن لقمة عيشهم، و ان كانت
تحت سطوع نوافذ ملونة بزجاج فريد، و لعلك تجهل انهم لا يملكون من الوانها لونا يبهج
حياتهم النائية عن القصور..
ايها الملك.. ان القلب، إن شئت ان تتلمسه يوما، لا يجمع
بين حب الطين و الماء، و عبادة الجواهر، و الماس على التيجان.. الخافق غالبا ما يجمع كل قواه، و يصبها في بحر شوق يتوجه نحو المرافيء فحسب، و كل المرافيء تبحث عن عشقها الوحيد الذي
ربما غرق لحظة غدر في قاع المحيط، و دخل دونما قصد قلب محارة ليتحول يوما بعد اخر الى
لؤلؤة مضيئة لا يشتريها سواك..
و يظل القلب مواليا.. ليس لانه لم يعرفك بعد.. بل لانه
افنى النبضات على ساحل غريب دون ان يدري ان الرمل يعيد كل شيء الى قاع بحرك الذي تخوض
فيه كل اساطيلك دون اعتراض عليها من احد..
ربما هو الغباء الذي يجعله يتأمل في اهل القصور خيرا لاهل
الطين و الماء.. ربما الصدق الذي لا يعرف غيره من يرى وجهه كل يوم في الماء، و ليس
في مرايا قصرك..
المحنة التي وضعني فيها هذا الولاء انه لا يرأف بي كما
يرأف بكل ذكرى كانت لك قبل ان تحل لعنة القصور بي.. قد هجر المنطق هذا الجزء المتلهف
من جسدي.. و تمرد علي.. لم يعد يعرف فرقا بين الولاء لك و لتاجك المرصع بعذابي.. و
للطين الذي يتقن كل فنون الاخلاص لجذور النخيل..
اواه، كم تسعد بالولاء.. اواه، ما اشقاني به.. قد مرت هذه
المحنة بمن سلكوا الندوب التي زينت طريق لا عودة منه حين يطبق باضراس الشوق على اقدام
السائرين فيه..
انا لا اتقن الكذب.. لا اجيد لمعان الماس.. الطين يكللني..
و الماء يرسلني الى اللامنتهى حين اعلم انه قد صب في بحرك ثم انتهى الى محيطك.. لذا
سيظل القلب مواليا ما سارت الانهار و ما جرت صوب كل طين و قصر....
من يوميات الفيسبوك 4\ اذبحوا الكلاب كي تسير القوافل
اعيد نشر المنشور الذي اغضب
الاصدقاء كي يحذفوني من قوائمهم ان كانوا يؤمنون ان في ما مقالتي ما هو باطل، هذه فرصة
لمناقشة انفسكم في جدوى صداقتكم مع امراة لا تتنازل عن كلمة حق:
حول موضوع مهند الشهرباني الذي
لم اعرفه الا من خلال شتائم قذرة لوالدتي لان صفحتي بدون زر اضافة صديق، و للمتابعة
فقط:
اولا: اتوجه بالشكر لكل من حاول
ان يسجل موقفه بالمساندة او التهدئة من خلال النشر المباشر او الرسائل، اقدر مواقفكم،
و احترمها، غير ان لي وجهة نظر سأعلنها على الملأ، كي تكفوا عن مقولة الكلاب تنبح و
القافلة تسير، لانها مقولة غير واقعية، فالكلاب لا تنبح فحسب، بل قتلت شبابنا، و مزقت
وطننا، و اغتصبت نساءنا، رغم ذلك ما زلتم تظنون ان الكلاب تنبح و القافلة تسير.........القافلة
لا تسير بل عادت الى الوراء 1500 سنة، ليس الى زمن الاسلام بل الجاهلية، و الكلاب هي
التي تقودنا الان نحو حتفنا، لذلك اتمنى ان تشطبوا هذه المقولة حتى تصبحوا اكثر قوة
من الكلاب، و تحولوا القافلة الى صاروخ ينطلق نحو المريخ او القمر، و اقمار صناعية
كما تفعل كل الدول المتقدمة، و انجازات علمية تتفوق على حضارة امريكا و الصين، عندها
ستكون لدينا كلاب حراسة قوية لا تنبح الا بوجه لص، و ستكون قافلتنا حضارة، لا
ابل قريش و رحلة الشتاء و الصيف......
ثانيا: احب ان اشير الى ان مهند
الشهرباني، و هو رجل، لم يجرؤ على وضع اسمه الصريح كما فعلت انا و وضعت اسمي و صورتي
علنا رغم اني امرأة، لانني كما ارى بتعقل بنت شيوخ، و لم افعل ما يخرج عن العادات و
التقاليد، و لم اقدم على هذه الصفحة الا ما يرفع اسم عشيرتي و وطني، و لي مواقف لاجل
العراق، لم تهادن طائفة و لا حزب، و لم اوال احدا ابدا، و لم اكسب خلال سنوات على هذه
الصفحة سوى العشرة الطيبة مع الطيبين، و التهديدات و الشتائم من قبل كل العرب الموالين
للطوائف و الاحزاب، و قد حاربوني كما جرت العادة في الشرق الظالم من خلال قيمتي الاجتماعية
كأنثى في ميزان الفكر الذكوري الذي يحسب المرأة عورة تماما، و هذا ديدن الجبناء و الخونة
الذي وصلوا بالعرب و العراق الى ما وصل اليه اليوم.
ثالثا: انا اتحدى من يسمون انفسهم
مثقفين، و من يصفقون لي، و يشجعونني على الكتابة لاجل الوطن ان يسمحوا لزوجاتهم و شقيقاتهم
باشهار اسمائهن و صورهن كما افعل، و لهذا عليهم ان يعترفوا بحجم الحرب التي اخوضها
مع مجتمع متخلف يعد اشهاري لصورتي و اسمي عارا، و لا اريد مجاملات كاذبة لا توافقني
في هذا الرأي من رجل لا يسمح لامرأته بفتح صفحة، و ان سمح، فبإسم مستعار و صورة مستعارة،
كي لا يعيّر من قبل اهله و اصدقائه و عشيرته، و هنا اود ان اذكر الاصدقاء القدامى بعدد
المرات التي اغلقت فيها صفحتي و هكرت، بسبب مواقفي الوطنية، ، و احترامي لكياني و ذاتي
و حريتي الشخصية، و انا لازلت مصرة كل الاصرار على اعلان اسمي الكامل و تغيير صورتي
كل فترة تحديا مني لكل الاعراف التي تريد ان تدفعني الى الاختباء خلف ظل رجل، و قد
كان هذا بعلم والدي الشيخ غضبان المشلب رحمه الله، و بعلم زوجي ابو علي الذي اتحفظ
على اسمه لاسباب يعرفها الكثير من الرجال ممن يضعون صورا مستعارة و اسماء مستعارة،
و غالبا ما تكون امنية.
رابعا: مقولة الكلاب تنبح و
القافلة تسير ليست مجرد مقولة عابرة، انها شرح كامل لسايكولوجية الانسان العربي المستسلم،
و العراقي بشكل خاص، انها تعبير عن حجم قدراتهم على معالجة كل موقف خاطيء و اجرامي
بالسكوت عنه و عليه، و هم ينصحون بها كل جريء و شجاع، و يزيدون عليها شعليك و شموازيك،
و للمرأة الجريئة يتحفوننا بهذه النصيحة: شعدها المره فاتحة صفحة لو شريفة ما حطت صورتها.
هذا هو الطبع الاستسلامي القاتل
الذي نفخر اليوم به، و نقضي نهارنا بالتصريحات اليائسة على الفيسبوك، وزف صورالشباب
الشهداء دون ادنى تفكير انهم سينقرضون، و نحن صامتون، ان شبابنا يستنزفون في حرب لا
يعلم بنهايتها سوى امريكا و من والاها، و بعدها لن يكون امام داعش سوى نساء و اطفال
للبيع و الاغتصاب مع عراق يزخر بالثروات و الكنوز.
اني احلم ان يصبح الرجل العراقي
بحجم المكانة الشرقية التي وضعها لنفسه، و ان يحمي عرضه و ارضه، و ان يعتبر المرأة
التي تغتصب هي عرض الوطن، و يكف عن تسميتها بالشيعية و الايزيدية و السنية و المسيحية
الخ من قائمة التسميات التي دخلت مع الاحتلال و رفعناها شعارات للرجولة، و على اساس
طائفتها يقرر ان يحميها او يشترك ببيعها الى داعش.
اني اتمنى ان يتعامل المثقف
بالكلمة المتحضرة، و ينأى بنفسه عن شتم اية امرأة سواء كانت متعلمة او متواضعة المعرفة،
لانها هي التي تربي الرجال، فالرجال لا يظهرون من شقوق الارض، بل يكبرون بدموع الامهات،
و كفاحهن، و معاناتهن، و حليبهن الطاهر، و من لا يجد في قاموسه سوى الشتائم عليه ان
يبحث عن زريبة حيوانات يعيش فيها، فهذا الموقع الذي نشكو همومنا فيه اخترعه رجل يهودي
اسمه مارك، صنعه لاجل شعبه اليهودي، لاجل ان يعرفوا ماذا نقول، و كيف سيتحكمون بنا،
و قد نجح هذا الرجل الذكي المخلص لدينه اليهودي و لقومه، و صنع الربيع العربي، و استغفل
الرجل الشرقي، و جعل منه اضحوكة، و هو مسرور بقراءة شتائم السنة للشيعة و بالعكس.
حين لا يكون الرجل الشرقي كما
الرجل الغربي قويا و ذكيا و مقاتلا من اجل شعبه، فعليه ان لا يسمي المرأة عورة، فالعورة
متجسدة فيه، و كل العالم يشهد على خيانته لوطنه و صمته الخاضع و الخانع للمؤامرات،
و بيعه لنساء الجيران، و سرقته لاموال النازحين، و سكوته على حكومة لا موقف لها، و
لا مخابرات و لا امن و لا جيش، رغم ذلك لا احد يجرؤ على اقتحام المنطقة الخضراء العميلة
بصراحة و اخذ الثأر من عيون الخونة...........
اني اهيب بكم:
اذبحوا الكلاب التي تنبح لتسير
القوافل..........
سطور من اشلاء رسالة
اني لن أسألك عن إجحاف خطى الزلل و التأرجح.. و لن اتذمر
ان تململت حصاك تحت ضلال قدمي، او اظهرت الريبة رمالك، و هي تغير من مواضع كثبانها
بين حين و آخر، و لن ترعبني الحمم التي تتجلى وسط ليلك البهيم، لتعلن عن رغبتها في
تغيير ملامح قشرتك..
سأكف عن تطلعي المضجر صوب اميال ساعة تدور دون ان تفهم
ان بعض دورانها هو بعض دوامة ابتلعت أيامي قبل ان تضع لها محطات راحة رحيل..
سأستسلم امام تأني حركة الظلال، و لن اعترض على جنون
التحوي الذي يصيب مويجات الضياء السريع..
ها أنت ترى كم أصبحت طيعة.. فبعد الخمسين يدرك المرء ان
الدروب ادرى بشؤونها منه، و ان بعض احلام الصبا التي تسربت من مخدع الشبق، و صارت
تصهل بي لابتعد و لو قليلا عن خرائطك المزدانة بالاصرار ليست سوى غنج صبا يجهل ما
حنكة القوانين الخبيئة خلف جثامين الجبال، و مجرى الانهار..
اغفر لي غفلتي عما وسعته حكمتك.. و استمع الى خفقان قلب
أفزعه سراب صحراء مخادع، و علو موج طائش.. فهو يرتجي رحمتك الان..
ما عاد في القطيع من شياه شهية لذئابك..، و لا من نبت شحيح
الماء لإبل صبرك..
تقبل ايها الطريق تعثر من توكأ على عصا الشيخوخة لا
عصيان الشباب..
و تمتع برجاء التجاعيد الذي طال انتظارك له..
اني اليوم اذ اسير لا ارجوك سوى محطة اخيرة تتكيء فيها
اكتاف العناء على وسادة تلين تحت عظام الوهن، و تزيح باناملها الرؤوم عن ملامحي
وعثاء الترحال..
سأرجو في ليلك الصمت ان يظل رفيقا.. و السكينة دثارا..
اهدأ.. ايها الطريق.. ان ما تبقى لا يستحق عنفوان
مطالبتك بثأر عتيق .. لا ترم بشظايا ثورتك على جسد صار نثارا بين الم كان، و شبح
جرح سيكون..
لم تعد هذه الندوب تذكرني الا بغباء الانامل التي امسكت
بالسيوف من نصالها النزقة لا من مقابض حكمتها..
و تلك الدموع ما كانت سوى بكاء طفل لم يتذوق بعد لذعة
الجمر الخبيء تحت الرماد..
قل للرياح ان تستكين قليلا، فعمرها المديد لن يجد سلواه
في عد ثقوب ثوبي ليكف عن اقتراح المزيد منها بين ما بلي من نسيج و ما صمد..
و قل للمفاجآت التي تتصيدني بين مفرق و آخر ان ما في
جيبي لن يستهوي قاطع طريق..
امتد ايها الطريق.. امتد كما كنت ابدا.. متعجرفا..
مغرورا.. منتشيا بآهات الزاحفين على ارصفة سخريتك..
امتد.. فاني في اللحظة التي كدت سأرمي برسالتي هذه في
أول صندوق بريد حزنت لكبرياء السنين التي قاتلت سيوفك بعصا من خشب، و تذكرت كم من
قربة ماء كنت احارب بجفافها جفاء السحب، و نأي عشب الضفاف عن تعرجاتك المبتذلة
امام صدقي، و نقاء الافاق التي اشرقت عندها شموسي، و غامت بدمعها، و غربت..
امتد.. فان مقاتلة مثلي لابد بعد ان تجفف دمعها ستذكر ان
متابعة سير شامخ على ساق عرجاء، و نصف عصا متآكلة، لهو خير من استجداء رحمة قلب،
لم اجد له يوما نبضا بين صبر نفذ، و ثورة لا تفتأ تمزق هدوئي عند ابوابك الصدئة...





